خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )

58

كلمات المحققين

التحريم بين السّبيلين فهذا أيضا قد نهضت عليه الادلّة ونطقت بما يقتضيه نصوص الأحاديث والعلامة في القواعد عد من جملة ما يحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة ان يتزوّج الرّجل بامّ مرضعة ولده النّسبى نسبا وبأخت زوجته من الرّضاع فقال الشارح النّحرير جدّى المحقق أعلى اللّه درجته قيل عليه ان أخت الزوجة حرام سواء كانت الاختيّة من النسب أم من الرّضاع بلا خلاف وسيأتي تحريمها في كلام المصنّف في الفروع في غير موضع قلنا هذا صحيح لكن الظاهر أن المصنف يريد بذلك ان الزوجة من الرّضاع لا تحرم أختها فالجار متعلق بمحذوف على أنه مع المجرور حال من الزّوجة أو صفة لها لا انها حال أو صفة من الأخت وهذا صحيح وربما نزلت العبارة على أن الضمير في زوجته يعود إلى الفحل والمعنى انّه يجوز لأب المرتضع ان يتزوّج أخت زوجة الفحل وهذا أيضا صحيح في نفسه الّا انه بعيد عن العبارة جدّا لا يفهم منها بحال قلت لا يستراب في تعلق من الرّضاع في عبارة المتن بالزوجة كما افاده أعلى اللّه درجته لا بالأخت وقول العلّامة ويحتمل قويّا ليس على سبيل انه فتواه بل انما يعنى بذلك انه احتمال قوىّ لولا دلالة الرّواية الصّحيحة عن أصحاب العصمة صلوات اللّه عليهم على خلافه كما قاله في المختلف في مسئلة جدة المرتضع واما ما أورده نعّم اللّه محتده من الحكم بصحّة هذا الاحتمال بقوله وهذا صحيح فمتفرع على ما قد مهّده من الفرق في استيجاب تعدية حكم التحريم بين علاقة المصاهرة الحاصلة بالنكاح وبين ما في حكمها وبمنزلتها من العلاقة الناشئة عن الرضاع من دون نكاح وكك بين الرضاع المتأخر عن المصاهرة الحاصلة بالنكاح وبين الرضاع المتقدم على المصاهرة الناشية عنه لا بنكاح وقد انصرح لك الامر في ما قدّمناه من القول الفصل وانما كان ذلك الفرق ممّا قد سلك سبيله النووي والرافعي من الشافعيّة ثم سار عليه فريق من العامّة ومن أصحابنا والصّراط المستقيم من منهاج ال الرّسول صلّى اللّه عليه وآله عليهم ما نحن أوضحناه بفضل اللّه سبحانه ثم إن صاحب التنقيح قال فيه قال ابن الجنيد لا يحرم الجمع بين الأختين بالرضاعة بنكاح ولا ملك ولم نقف لغيره على كلام من ذلك والأجود التحريم لاطلاق قوله تعالى وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ والذي نقله العلّامة وغيره عن ابن الجنيد هو الحكم بالتحريم